عبد الملك بن زهر الأندلسي

65

التيسير في المداواة والتدبير

حمر الوحش حيّة فلذلك خاصية ( بديعة خبرتها ) « 456 » بالتجربة . وذكر الأطباء أن بخار لحمها إذا طبخ مع الزعفران نفع من ذلك ، فبمداومة هذا العلاج يمكن أن يتحلل ذلك البخار ويقع البرء . وأما بعد نزول الماء واستحكامه فلا تعرض إليه حتى يعتدل في قوامه ويكون نضجا « 457 » ، وصنّاع اليد يميزون ذلك بأبصارهم ، فإن كان نضجا قدحه « 458 » القادح بعد تنقية البدن عموما والرأس خصوصا . وليكن القادح دربا حاذقا فإن القدح إذا كان على هذه الصفة كان البرء ( أخذا باليد ) « 459 » ( بحول اللّه ) « 460 » ذكر ( القدح ) « 461 » ومما يجب أن يحذر أن يقدح القادح الماء وهو غير نضج ، فإنه متى فعل ذلك عاد الماء على حاله . فإنّا لسنا نخرج الماء عن العين ، ولا يمكن ذلك ، وإن كان تخيّله عمّار وغيره من الأطباء ، ولكنا نغوّره في ( خمل العين ) « 462 » ، فإذا أقام هنالك وبرئ « 463 » خرج المقدح ، ولم يتعرّض العليل إلى الأعمال الصعبة من الحركة وغيرها ، ربما تم له البرء .

--> ( 456 ) ب : عجيبة وجدتها ( 457 ) كذا في النسج الأربع . وفي تاج العروس : نضج الثمر واللحم كسمع ينضج نضجا الضم ونضجا بالفتح أدرك فهو نضيج وناضج . ( 458 ) قدخه أي أخرجه والضمير يعود إلى ماء العين . يقال قدح القادح الماء . وفي التاج : قدحت العين إذا أخرجت منها الماء الفاسد ( 459 ) العبارة ( أخذا باليد ) من ط ، ك ، ل ولم ترد في ب ( 460 ) العبارة ( بحول اللّه ) من ب ، ك ولم ترد في ط ، ل ( 461 ) العنوان من ب ، وهو في ك : ذكر صنعة القدح . ولم يذكر في ط ، ل ( 462 ) خمل العين ذكره حنين ابن إسحاق في كتاب العشر مقالات في العين فقال : ولذلك صار لها من داخل خمل يتعلق به الماء إذا قدحناه . ( 463 ) ب : ونزل ، ل : ويرى